المدرسة المعمدانيّة في الناصرة

اصل عادة بيض الفصح الملون
2010/03/24



مأخوذة عن موقع ماروني.الرابط:

http://maronitiskakyrkan.org/wp/?p=193




:

اهداء البيض

ليست عادة صبغ البيض واهدائه في عيد الفصح من التقاليد المسيحية بل هي عادة غارقة في القدم وربما يرجع تاريخها الى الفينيقيين الذين كانوا يعبدون الخالق مرموزاً اليه ببيضة لانهم كانوا يعتقدون ان الليل هو أول الكائنات قد تمخض مرة فولد بيضة ومن هذه البيضة انبثقت سائر الكائنات!.

وساد هذا الاعتقاد كثيراً من الامم والشعوب القديمة. فالمصريون مثلاً كانوا يذهبون الى ان الطبيعة عندما تريد أن تجدد حياتها فأنها تقدم الى الآلهة ضحايا وقرابين من البيض المصبوغ باللون الاحمر. أما في روما القديمة فكانوا يحتفلون في الاعتدالين الربيعي والخريفي بعيد ميلاد الطبيعة وموتها وذلك بتقديم مائة بيضة كذبيحة. وأما المسيحيون الاولون فكانوا ينظرون الى بيضة الفصح كرمز لقيامة المسيح حيا ًمن القبر الذي لم فضت اختامه كما يخرج كائن حي من البيضة المغلقة.

وقد أخذ المسيحيون يحملون معهم البيض الى الكنائس ليباركها الكهنة ثم يوزعونها على أفراد اسرهم. ولا تزال عادة مباركة البيض هذه قائمة في بعض الكنائس الشرقية الى الأن و كذلك تبادل المعايدة والتهنئة بعيد الفصح واعداد البيض ونقش البيض المسلوق عادة لا تزال متبعة فى جميع البلاد المسيحية تقريبا. ففي بلجيكا يفقسون البيض على سبيل المعايدة صباح يوم السبت المقدس.

وفي قرى الالزاس واللورين بفرنسا ما زالت عادة اهداء الخبز و الحليب و البيض المسلوق مرعية ومتبعة في عيد الفصح. و جرت العادة أن يخفي الأهل عن أولادهم هذه الهدايا صباح يوم العيد ثم يقولون لهم بلهجة جدية ”الارنب جاء ليلاً و سرقها فما عليكم سوى اكتشافها”.

وفي الولايات المتحدة فان الناس على اختلاف اجناسهم يعايدون بعضهم بعضاً بفقس البيض .

أما في روسيا كان يعد عيد الفصح في عهد القياصرة عيداً وطنياً فكنت ترى الناس يحملون البيض في الشوارع ويحيون بعضهم بعضاً قائلين (المسيح قام) فيجاب عليهم بعبارة (حقاً قام). و هذا تقليد لا يزال يتبع في اكثر القرى المسيحية في الشرق.

و في يوغوسلافيا السابقة عندما يفقس شخصان البيض يؤولان ذلك بتآويل شتى فاذا كسرت البيضتان معاً كان هذا في عرفهم دليل خير من شأنه أن يقوى الصداقة بين هذين الشخصين مهم اختلفت ظروفهما و تباينت احوالهما.

وفي بولونيا عادة عجيبة تقضي بأن يقدموا لكل غريب يدخل منازلهم بيضة مسلوقة شريطة أن يأكلوا هم نصفها و يعطوا النصف الآخر للضيف و ذلك ليدلوا على توثيق أواصر الاخاء بينهم و بين مضيفهم!.

و في فرنسا لا تزال عادة فقس البيض جارية حتى أن في بعض القرى الفرنسية يتراقص شاب و شابة حول كومة من البيض فان لم يكسرا بيضة منها عد ذلك دليلا على رضى الاهل و الاقارب عن زواجهما!. و قد اخذ الفرنسيون ابتداء من القرن السابع عشر الميلادي يستخدمون البيض الصناعي الفني بدلا من البيض الطبيعي.

أما البيضة المصنوعة من الشوكولاته التي نراها ايوم فقد ابتدأ الغربيون استعمالها في فجر القرن التاسع عشر.

وفي اماكن كثيرة من فرنسا تقوم جوقة من الشباب المغنين والمغنيات حاملة الآلات الموسيقية المختلفة بجولات على المنازل و القرى ليلة عيد الفصح وينشدون أناشيد الآلام و قيامة السيد المسيح و يمن الشعب على مثل هذه الجوقات ببعض الهدايا على سبيل المعايدة


 
© 2008-2009 كل الحقوق محفوظة للمدرسة المعمدانية في الناصرة
Design & Development ITSOFTEX , Powered by Yafita