المدرسة المعمدانيّة في الناصرة

كلمةالاستاذ بطرس منصور في حفل التخرج بتاريخ 7.6.2008 في قاعة فندق غولدن كراون
2008/05/19


كلمة المدير العام الاستاذ بطرس منصور في حفل التخرج بتاريخ 7.6.2008 في قاعة فندق غولدن كراون

الحضور الكرام مع حفظ الالقاب


يغمرنا الفرح ونحن نشهد تخرج هذه الفوج المميز من الطلاب-الابناء، ولا يسعني في هذا المقام الا ان اهنئكم ايها الخريجين وأن اشد على ايادي ذويكم في يوم فرحهم هذا بكم. كما ابارك لكافة العاملين في المدرسه من اداره ،معلمين والطاقم المساعد فرداً فرداً والذين تعبوا على مدى سنين طويله لمساعدتكم ومرافقتكم لبلوغ ما انتم عليه اليوم.
تميز هذا الفوج بالمستوى العلمي العالي كما ستسمعون لاحقاً من الدكتور اسامه. كما تميزوا بدماثة الأخلاق . كان التعامل معهم متعه ويملأنا الفخر بهذه النخبه من الشباب الواعد.

في هذا المقام وحيث ان خريجينا الأعزاء وكاسمهم يخرجون للحياه- أو بلغتنا الدارجه "طيّرت العشوش" لذا نتوخى وندعو أن تعود هذه الطيور المحلقه وتتواصل مع المدرسه أما كاباء أو امهات او كعاملين فيها أو كداعمين لها أو كمشتركين في فعاليات هذا الصرح الذي احتضنهم لسنين طويله.

كما اعتدنا فان الدكتور اسامه معلم سيتحفكم لاحقاً بالانجازات التعليميه المميزه للمدرسة. وفي هذا المضمار من الممكن قياس النجاح بواسطه مقارنة نسبه معدلات امتحانات البجروت أو نتائج البسيخومتري او جوائز في مسابقات محليه او دوليه بتلك التي حاز عليها طلابنا في أفواج اخرى في المدرسة أو بنتائج مدارس اخرى. وليس لنا في هذا المجال ما نخجل به فنتائج اولادنا- اولادكم مميزه بحسب كل معيار محلي او حتى على صعيد الدوله ككل.

غير اننا المقياس لا يقتصر على ذلك ونحن لسنا مصنعاً للعلامات والشهادات بل يتعدى ذلك. سعينا هو لتنشئة أجيال ذات شخصيات متكامله تخاف الله ومهيئه نفسياً وعلمياً لتكون عناصر ايجابيه في مجتمعنا.

ان هذا لا يتحقق الا بعمل مشترك يتحد فيه الطالب،المدرسه بكل مكوناتها،الأهالي وكل من يمت بصله للمدرسة. من هنا، ادعوكم ايها الخريجين الأعزاء والاهالي الكرام ان تأخذوا دوراً فعالاً وايجابياً في دفع العمليه التربويه ككل. هذا لا يعني طبعاً محو الحدود وطمس الادوار المختلفه لكنه دعوه للاشتراك الفعال في تقدم هذه المؤسسه التي خرّجت حتى اليوم اكثر من ثلاثة الآف خريج. الأهمية تكمن في مساهمة الأهل والخريجين في بلورة المناخ التربوي بالتحاق اولادهم في المدرسه، بمتابعة امورهم واهتمامهم بها، بدعمهم المعنوي وبحوارهم الدائم مع المدرسة وادارتها. هذا التفاعل هو ما يشكل مدرستنا ليس كمصنع للعلامات بل كمؤسسه تربويه نشطه ، فعاله ومتميزه للسنين القادمه . المبدأ من وراء ذلك هو ان التعدديه مصدر للقوه من هنا فان لكل عنصر في المدرسه ,وخارجها دوره الفريد المميز وقضية تنشة الاجيال القادمه هي أعظم من ان لا نشترك فيها جميعنا. فالتعليم هام اذ قال هربرت جورج ويلس ان التاريخ الانساني يصبح اكثر فاكثر سباقاً بين التعليم وبين الكارثه .1- Human history becomes more and more a race between education and catastrophe ( Herbert George Wells)
مبدأ التفاعل والاشتراك والحوار والمساهمه يلعب دوراً اساسياً في رؤيتنا. يتجلى ذلك في نواحي عديده.
*فمثلاً لا نتبنى في مدرستنا النظام الانفرادي بل يشرف على المدرسة ويخط سياساتها مجلس ادارة، اما العمل الاداري في المدرسة فهو عمل جماعي ايضاً مع حفظ الادوار والوظائف.
*من الناحية الاخرى ورغم كوننا مدرسة اهليه غير ان للمدرسه مجلس أولياء امور خادم وداعم وذلك من منطلق رؤيتنا لأهمية التواصل والتحاور لما فيه مصلحة طلابنا الأعزاء.
*قبل اسبوع كان هناك لقاء للصف الذي تخرجت منه في هذه المدرسة قبل ربع قرن بالضبط . طبعاً غالبيه “اولاد الصف” اكاديميين وذوي مواقع مهمه في المجتمع. ستة منهم يعملون في المدرسة واغلب اولادهم في المدرسة.
*الحضور الكبير والداعم معنوياً وحتى مادياً في اسبوع التراث او في افتتاح مركز الفلك هو خير مؤشر لما أرمي اليه.
*اقامت مجموعة الصفوف في الصفوف الابتدائية السفلى بقيادة الست عايده كتيلي برنامجاً تحت اسم عيد الربيع . فخرت بحضور 80 امرأه ورجل من الاهالي الذين رغم انشغالهم الكبير حضروا للأشتراك بهذه الفعاليه حباً في اولادهم ورغبة منهم بالتفاعل. جلس الاهالي في الصفين وملؤهما حتى النهايه.

ادعو الى استمرار العلاقه الخاصه بين مدرستنا وخريجيها واهالي طلابها في الاطار الصحيح وبضمنهم هذا الصف المتميز لأن في ذلك غنى للاجيال القادمه، حتى لا نكون فقط مصنعاً للشهادات بل مؤسسه تهيئ جيلاً جديدا واعياً وايجابياً.

من هنا اقول لأعزاءنا واحباءنا-مع السلامه ولا اكتفي بذلك بل اقول :والى اللقاء.



 
© 2008-2009 كل الحقوق محفوظة للمدرسة المعمدانية في الناصرة
Design & Development ITSOFTEX , Powered by Yafita